السيد هاشم البحراني

447

مدينة المعاجز

ثم اخرج محمد - صلى الله عليه وآله - من الكفة وترك علي - عليه السلام - في كفة محمد - صلى الله عليه وآله - التي كان فيها فوزن بسائر أمته ، فرجح بهم ، فعرفه رسول الله - صلى الله عليه وآله - بعينه وصفته . ونودي في سره : يا محمد هذا علي بن أبي طالب صفيي الذي أؤيد ( 1 ) به هذا الدين ، يرجح على جميع أمتك بعدك . فذلك حين شرح الله صدرك ( 2 ) بأداء الرسالة ، وخفف عني مكافحة الأمة ، وسهل علي مبارزة العتاة الجبابرة من قريش ( 3 ) . الخامس والثمانون ومائة إنطاق طومار عبد الله بن سلام وجوارحه 299 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - : قال : قال علي بن الحسين زين العابدين - عليه السلام - في مسائل عبد الله بن سلام ( 4 ) لرسول الله - صلى الله عليه وآله - وجوابه إياه عنها ، قال [ له ] ( 5 ) : يا محمد بقيت واحدة ، وهي المسألة الكبرى والغرض الأقصى : من الذي يخلفك بعدك ، ويقضي ديونك ، وينجز عداتك ، ويؤدي أماناتك ( 6 ) ، ويوضح عن آياتك وبيناتك ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : أولئك أصحابي قعود ، فامض إليهم فسيدلك النور الساطع في دائرة غرة ولي عهدي وصفحة خديه ، وسينطق

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : يؤيد . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل والبحار : صدري ( 3 ) تفسير الإمام العسكري - عليه السلام - : 156 - 159 ح 78 وعنه البحار : 17 / 309 ضمن ح 15 وج 18 / 205 ح 36 والمؤلف في حلية الأبرار : 1 / 65 ح 1 ( ط ج ) . ( 4 ) وهو من يهود بني قينقاع ، كان حبرهم وأعلمهم ، وكان اسمه : الحصين ، فلما أسلم سماه الرسول - صلى الله عليه وآله - عبد الله . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أمانتك .